نجيب الدين السمرقندي

108

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

وزراوند ووج وزعفران ودارصينى ومصطكى ، مكد ستة مثاقيل ، قسط وبزر السذاب وفلفل أبيض ، مكد ثمانية مثاقيل ؛ أفتيمون ، أوقية ؛ عسل ، قدر الكفاية . وخل العنصل وصفته أن يؤخذ العنصل الأبيض النقى ويقطع ب « سكّين » خشبى ويعلّق بخيط أربعين يوما في الظل من غير أن يلتصق بعضه ببعض ، ثم يجعل العنصل في برنية خضراء ويطرح على كل منّ منه ثمانية عشر رطلا من الخل ويوضع في الشمس شهرين إذا كانت الشمس في الجوزاء والسرطان والأسد وبعضهم لا يجففون العنصل ويضعونه مع الخلّ في الشمس إذا كانت في عشرين درجة من الثور إلى أن تصل عشرين درجة من العقرب فيكون إسهاله أكثر . وسكنجبينه وهو ما اتخذ من العسل والخلّ المذكور نافع في هذه العلة جدا ؛ لأنه يلطف الأخلاط الغليظة ويقطعها بخاصية . وإما استيلاء البرد واليبس على مؤخر الدماغ بحيث يجعله مثل الشمع الشديد الصلابة فلا ينطبع فيه شئ ؛ لأن البرد يوجب الصلابة بالقبض والتكثيف والجمود واليبس يعينه عليها بانعدام الرطوبة الملينة المرخية وهذا النوع أقل عروضا من النوع الأول ؛ لأن هذا القسم من الدماغ خلق صلبا ، لتعسر تخليته عما انطبع فيه بخلاف فساد التخيل فإن أكثر ما يكون عروضه من البرودة واليبوسة ، لأن ذلك القسم خلق لينا ليسهل انطباعه بما ينتقش فيه . وعلامته : أن يسهر دائما وتجفّ مناخره ويصعب عليه أن يتكلم سريعا متتابعا لما يستولى على أعصاب اللسان وعضلاته وعلى نواحي الحلق والحنجرة من يبس وجفاف ينحو نحو التشنج فلا ينعطف اللسان ولا يدور عند التكلم كما ينبيغى ويصير في بعض الأوقات عند غلبة الجفاف على عضل الحنجرة كأنه يخنق لتشنجه وعجزه عن الانبساط وجذب الهواء البارد ، فإذا شرب ماءا أو دواء مرطبا بالفعل سكن منه ذلك أو يجذب رأسه إلى خلف لانقباض النخاع وانعصاره من الجفاف والجمود وتمدد الأعصاب النابتة هناك . وعلاجه : الترطيب والتسخين بالأغذية الحارة الرطبة مثل لحوم الدجاج والفراريج والحملان اسفيدباجة والمروخات مثل مخ ساق البقر ودهن اللوز الحلو ودهن البابونج والنطولات مثل طبيخ الرؤوس وطبيخ البابونج وبزر الكتان والبنفسج .